السيد مهدي الرجائي الموسوي
414
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فمن المعزّي بعد أحمد فاطماً * في قتل أبناها وسبي بناتها « 1 » وذكره السيد الأمين ، وأورد له عدّة قصائد وأبيات رايعة « 2 » . وقال البحراني : من شعره في رثاء البتول الزهراء عليها السلام : مالك لا العين تصوب أدمعا * منك ولا القلب يذوب جزعا فأيّما قلبٍ أتاه نبأ الشو * رى فما ذاب ولا تصدّعا أما وعى سمعك ما جرى بها * فأيّ سمعٍ فاته وما وعى وما دريت باللذين استنهضا * جاثية الغيّ فهبّت سُرَّعا سلا من الأحقاد سيف فتنةٍ * عاد بها أنف الرشاد أجدعا وألقحاها فتنةً تحمل في * نتاجها من الضلال البدعا وانتهزاها فرصةً فاحتلبا * من ضرعها كأس النفاق مُترعا واتّبعا نهج الهوى وخالفا * من الرسول شرعه المتّبعا فليت شعري أيّ عذرٍ لهما * وقد أساءا بعده ما صنعا وأيّ قربى وصلا منه وعن * عترته حبل الولا قد قطّعا فقل لتيمٍ لا هديت بعد ما * طاف أخوك بالضلال وسعى خفّ لداعي الكفر نهضاً فانثنى * بثقل أعباء الشقا مضطلعا فقام وهو يستقيل عثرةً * كبا على الغيّ بها فلا لعا درى بأنّ فاطماً بضعته * فما رأى حرمتها ولا رعى كيف يطيب شيمةً وعنصراً * وعن أروم البغي قد تفرّعا واجتمع الناس عليه ضَلّةً * ففرّقوا من الهدى ما اجتمعا وأظهروا باطنة الكفر عمىً * مذ أبصروها فرصةً ومطمعا وخالفوا نصّ الولاء بعدما * أماط عن وجه الرشاد برقعا وغادروا حقّ البتول نهلةً * تجرّعوها بالضلال جرّعا
--> ( 1 ) شعراء الغري 8 : 3 - 86 . ( 2 ) أعيان الشيعة 9 : 277 - 280 .